العلامة الحلي

276

تحرير الأحكام

منهما ، ثبت الدينار والدرهم ، ولا يثبت القطعُ ، لأنّ الحدّ لا يثبت باليمين . ولو شهد اثنان أنّه سرق ثوباً أبيض غدوةً ، وشهد آخران أنّه سرقه بعينه على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، ثبت التعارض ، فيسقط القطعُ للشّبهة ، ولا يسقط الغرم . 6682 . السّادس عشر : لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب منه بدينار ، وشهد الآخر أنّه باعه منه في ذلك الوقت بدينارين ، لم يثبتا ، وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، ولا تعارض ، لأنّ التعارض إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين ، ولو شهد له مع كلّ واحد شاهدٌ آخر ، ثبت الديناران ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه باع اليوم وشهد الآخر أنّه باع أمس ، أو شهد أحدهما أنّه طلّقها أمس بمحضر من شاهدين ، وشهد الآخر أنّه طلّقها اليوم بمحضر من شاهدين ، لم تكمل الشهادة ، لأنّ كلّ واحد من البيع والطلاق ، لم يشهد به إلاّ واحدٌ ، فكان كما لو شهدا بالغصب في وقتين . ويحتمل القبولُ ، لأنّ المشهود به شئ واحدٌ ، يجوز أن يُعادَ مرّةً بعد أُخرى ، فيكون واحداً ، فاختلافهما في الوقت ليس باختلاف فيه ، والأوّلُ أقربُ . 6683 . السّابع عشر : لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بقتل ، أو دَيْن ، أو غصب ببغداد يوم الخميس ، ويشهد الآخر أنّه أقرّ بذلك بعينه يوم السّبت بالكوفة ، فإن لم يتعارضا كملت الشهادة ، وثبت المقرّ به ، وإن تعارضا بأن يكون الزمان واحداً مع تباعد الأمكنة ، أو يكون مختلفاً ولا يفي الزمانُ المتخلّلُ بينهما للسفر من أحد البلدين إلى الآخر ، لم يكملا ، وحلف مع أحدهما يميناً لإثبات حقّه ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده بأنّه قتله يوم الخميس ، وشهد الآخر أنّه أقرّ عنده أنّه